علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
217
المقرب ومعه مثل المقرب
وبكرة ، وعشيّة ، وعتمة ، وضحوة ، وضحى ، [ وعشاء ، ومساء ، وصباح ، وليل ، ونهار ، إذا أردت بها أزمانا معينة ] " 1 " / ، وصباح مساء ، وبين ، وذات مرّة ، وذو صباح ، وذو مساء " 2 " . ومن العرب من يجعل ذات مرّة ، وذات يوم ، وذا صباح ، وذا مساء ، متصرّفة ، وهي لغة خثعم ؛ قال [ من الوافر ] : 93 - عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسوّد من يسود " 3 " والرابع : أن يكون متصرّفا منصرفا ، وهو ما بقي منها " 4 " ، إلا أنّ التصّرف يقبح فيما كان منها صفة في الأصل ؛ نحو قولك : " سير عليه طويلا ، وسير عليه حديثا "
--> ( 1 ) سقط في ط . ( 2 ) م : وقولي : " ومنصرف لا متصرف ، وهو : بكرا وسحيرا . . . " إلى آخره . أما انصرافها ؛ فلأنها منونة ؛ نحو : بكر وسحير وأخواتها معينات أو مضافة ؛ نحو : بعيدات بين ، وذات مرة ، وأما عدم تصرفها ؛ فلأنها لا تستعمل إلا منصوبة على الظرفية ؛ نحو قولك : خرجت يوم الجمعة بكرا ، أو خرجت سحيرا ، وقعدت عشية ، وأقمت عتمة ، وسرت صحوة ، وأبيت ضحى ، وسرت عشاء ، وقعدت مساء ، وزرتك صباحا ، وأقمت ليلا ، وخرجت نهارا ، تريد بجميع ذلك وقتا معينا ، وأتيتك بعيدات بين ، أي : أوقاتا متفرقة ، وقعدت ذات مرة ، وذا صباح ، وذا مساء ، أي : مرة ، وصباحا ، ومساء . أه . ( 3 ) نسب هذا البيت لأكثر من شاعر ، ونسبه البغدادي في الخزانة لأنس بن مدركة . وللبيت قصة ذكرها البغدادي حيث قال : قال أبو محمد الأعرابي في فرحة الأديب : هذا البيت لأنس بن مدركة الخثعمي . وذلك أنه غزا هو ورئيس آخر من قومه بعض قبائل العرب متساندين فلما قربا من القوم أمسيا فباتا حيث جنّ عليهم الليل ، فقام فانصرف ولم يغنم ، وأقام أنس حتى أصبح فشنّ عليهم الخيل فأصاب وغنم ، وغنم أصحابه ، فهذا معنى قوله على إقامة ذي صباح . وفي البيت شاهدان أولهما : جر " ذي صباح " بالإضافة اتساعا ومجازا والوجه فيه الظرفية . وثانيها : قوله " لأمر ما " حيث جاءت " ما " مفيدة التهويل والتعظيم . ينظر : خزانة الأدب 3 / 87 ، 89 ، الحيوان 3 / 81 ، الدرر 1 / 312 ، 3 / 85 ، شرح المفصل 3 / 12 ، ونسب البيت لأنس بن نهيك في لسان العرب ( صبح ) ، ولرجل من خثعم في شرح أبيات سيبويه 1 / 388 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 258 ، والجنى الداني / 334 ، 340 ، الخصائص 3 / 32 ، الكتاب 1 / 227 ، المقتضب 4 / 345 ، همع الهوامع 1 / 197 . ( 4 ) م : وقولي : " ومتصرفا منصرفا ، وهو ما بقي من ظروف المكان " مثال ذلك قولك : -